تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

94

كتاب الحج

واما القول الأول فيستأنس له بلزوم ذبح الهدى في المحصور والمصدود في حج القران ، والمهم هو تحتم ما ساقه للذبح ان يذبح ، وان انقلب إحرام حجه بالعمرة وانتفى حجه ، كما أن المحصور ونحوه لم يبق له حج ومع ذلك تحتم الذبح . واما المورد الثاني فقال في الحدائق ان الدليل مؤذن بالوجوب . والظاهر تمامية ما قال ( ره ) لولا المعارض ، واما معه كما في المقام فيحمل على الندب كما أفاده في المتن . أما الذي ظاهره الوجوب فرواية معاوية بن عمار المتقدمة إذ فيها : يقيم مع الناس حراما أيام التشريق ولا عمرة فيها . لأن الظاهر الأولى في ذلك هو الوجوب نظير سائر الفقرات وفي انطباقها على المتن نوع خفاء إذ ليس فيها دلالة على كون الإقامة بمنى ، فمن أين استفاده المصنف ( ره ) ؟ ( 1 ) . وبالجملة ان ظاهرها الوجوب ولكن يرفع اليد عنه لمكان النص في الجواز وهي رواية حريز المتقدمة إذ فيها قال ( ع ) : يطوف بالبيت وبالصفا وبالمروة فإن شاء أقام بمنى مع الناس وان شاء ذهب حيث شاء ليس هو من الناس في شيء . لصراحتها في عدم وجوب الإقامة تقريبا فمعه يحكم بالاستحباب . تبصرة : المشهور هو اعتبار طواف النساء في العمرة المفردة دون عمرة التمتع ، فمقتضى الحكم بكونها عمرة مفردة كما في بعض روايات الباب هو لزوم طواف النساء فيها ، ولكن خلو الروايات العديدة المتكررة عنه مع عدها بجميع أفعالها والتصريح بأنه يجوز له ان يذهب حيث شاء أقوى ظهورا من ذلك التعبير ، فالظاهر عدم وجوبه في هذه العمرة المفردة وان وجب في غيرها على المشهور . والكلام في عدم وجوب صلاة الطواف هو ما مر في عدم وجوب طواف النساء بمثل بيانه .

--> ( 1 ) نعم يستأنس بغيرها من الروايات الناطقة بقولها : أقام بمنى مع الناس وان كانت ظاهرة في الجواز لا الوجوب .